دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى توفير الشروط السياسية والمؤسساتية الكفيلة بضمان نزاهة الانتخابات التشريعية المقبلة وتعزيز الثقة في المسار الانتخابي، محذرا من أي ممارسات أو مؤشرات قد توحي للرأي العام بأن نتائج الاقتراع “محسومة مسبقا”، لما لذلك من تأثير على مصداقية العملية الديمقراطية.
وجاء ذلك في بلاغ للمكتب السياسي للحزب، صدر عقب اجتماعه المنعقد الثلاثاء، أكد فيه أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة ينبغي أن تجرى في مناخ سياسي إيجابي يعزز ثقة المواطنات والمواطنين في الانتخابات، ويسهم في رفع نسبة المشاركة في التصويت.
وشدد الحزب على ضرورة أن يظل المسلسل الانتخابي مفتوحا أمام تنافس فعلي بين مختلف الأحزاب والمرشحين، يرتكز على البرامج والتصورات والبدائل السياسية، بعيدا عن أي ممارسات من شأنها التأثير في الإرادة الحرة للناخبين أو إفراغ الانتخابات من مضمونها الديمقراطي.
واعتبر أن ترسيخ قناعة لدى الرأي العام بأن نتائج الاقتراع محددة سلفا من شأنه تعميق أزمة الثقة في العمل السياسي، والإضرار بمصداقية المؤسسات المنتخبة، فضلا عن التأثير سلبا على نسب المشاركة، التي وصفها الحزب بأنها من أبرز رهانات الاستحقاقات المقبلة.
وسجل حزب التقدم والاشتراكية أن الإيحاء بحسم نتائج الانتخابات قبل إجرائها يمثل، في نظره، مساسا بإرادة الناخبات والناخبين وبجوهر العملية الديمقراطية، داعيا إلى إطلاق مبادرات وتوجيه رسائل سياسية ومؤسساتية واضحة من شأنها تعزيز ثقة المجتمع في نزاهة الاقتراع.
كما عبر الحزب عن تطلعه إلى أن تشكل الانتخابات التشريعية المقبلة محطة جديدة لتعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي بالمغرب، مع القطع مع الممارسات التي تمس شفافية الاستحقاقات، وفي مقدمتها استعمال المال والفساد الانتخابي، اللذين قال إنهما بلغا مستويات مقلقة خلال انتخابات سنة 2021.
وأكد الحزب أن ضمان مصداقية الانتخابات لا يقتصر على احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية، بل يقتضي أيضا توفير شروط المنافسة المتكافئة بين جميع الفاعلين السياسيين، وصون حرية اختيار الناخبين، وجعل البرامج والمشاريع السياسية أساس التنافس الانتخابي.



تعليقات الزوار ( 0 )