اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن التحسن المسجل في معدلات النمو الاقتصادي لا يكفي لتحقيق التنمية المنشودة، داعيا إلى إطلاق تحول هيكلي ومستدام للاقتصاد الوطني يقوم على تطوير التصنيع الحديث، وتعزيز السيادة الغذائية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم المقاولة المواطنة، إلى جانب توفير مناصب شغل كافية تستجيب لانتظارات المواطنين.
وجاء ذلك خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب، الذي ناقش مضامين التقرير السنوي لبنك المغرب برسم السنة المالية 2025، حيث أكد أن تحقيق النمو الاقتصادي ينبغي أن يقترن بضمان توزيع عادل لثماره، بما ينعكس إيجابا على الأوضاع الاجتماعية والتنمية المجالية.
وشدد الحزب على ضرورة إحداث نقلة نوعية في السياسات العمومية لمعالجة الاختلالات المرتبطة بسوق الشغل، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب تسريع إدماج الأشخاص الموجودين خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل، والعمل على تحسين القدرة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار ارتفاع الأسعار.
وأكد أن تحقيق التنمية لا ينبغي أن يقاس فقط بالمؤشرات الاقتصادية، بل أيضا بمدى انعكاسها على تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
وفي قراءته لمضامين التقرير، سجل حزب التقدم والاشتراكية التحسن الذي عرفته الموارد العمومية، خاصة على مستوى المداخيل الجبائية، وعائدات القطاع السياحي، وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، داعيا في المقابل إلى تفادي الاعتماد المفرط على موارد وصفها بالظرفية أو غير المستدامة.
وأوضح أن بعض الموارد، من قبيل التمويلات المبتكرة أو الارتفاع المؤقت للعائدات الجبائية المرتبط بالتضخم، لا يمكن التعويل عليها لضمان استدامة التوازنات المالية على المدى البعيد.
كما دعا الحزب إلى تعزيز الحكامة الديمقراطية والرفع من نجاعة الاستثمارات العمومية، مع الحرص على تحقيق عدالة أكبر في توزيعها بين مختلف الجهات، إلى جانب اعتماد تدبير أكثر يقظة لمؤشرات المالية العمومية، خاصة ما يتعلق بالمديونية، والعجز التجاري، وعجز الميزانية.
وفي السياق ذاته، طالب بإجراء تقييم مستعجل لمنظومة الامتيازات الضريبية بهدف إلغاء غير المجدي منها، مع إطلاق إصلاح شامل لمنظومة التقاعد، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الحقوق والمكتسبات الاجتماعية للمتقاعدين والأجراء.



تعليقات الزوار ( 0 )