احتضنت منطقة طانطان مناورات وتجارب عسكرية متقدمة أشرفت عليها القوات الأمريكية، تضمنت اختبار جيل حديث من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، في خطوة تجسد عمق الشراكة الدفاعية وتطورها المستمر بين الرباط وواشنطن.
وأفاد موقع “الدفاع العربي”، المتخصص في الشؤون العسكرية، بأن التجارب نفذت على مرحلتين وشهدت إطلاق 5 صواريخ دقيقة بهدف تقييم كفاءتها التشغيلية ومستوى دقتها في إصابة الأهداف المحددة ضمن ظروف ميدانية متنوعة، إلى جانب قياس قدرتها على الاستجابة لمتطلبات المعارك الحديثة.
وتتميز هذه المنظومة الصاروخية بقدرتها على الإطلاق من منصات برية متحركة أو جوية، ومدى يمتد لأكثر من 290 كيلومترا، فضلا عن مرونتها التكتيكية العالية التي تسمح بشن ضربات منفردة أو هجمات متزامنة تستهدف عدة مواقع استراتيجية في وقت واحد.
وتعكس هذه الخطوة المكانة المحورية للمملكة المغربية كحليف دفاعي رئيسي للولايات المتحدة في منطقتي شمال إفريقيا والساحل، كما تبرز الدعم الأمريكي لمسار تحديث القوات المسلحة الملكية المغربية ورفع جاهزيتها القتالية.
وفي هذا السياق، أكد خبراء ومحللون عسكريون أن اختيار المغرب لاختبار هذه المنظومة المتطورة يحمل دلالات استراتيجية وسياسية بارزة؛ إذ يعبر عن ثقة واشنطن المطلقة في الجاهزية اللوجستية والبنية التحتية المتطورة للجيش المغربي، وكفاءته العالية في إدارة واستضافة مناورات عسكرية ذات حساسية فائقة وفق أعلى المعايير الدولية.



تعليقات الزوار ( 0 )