يشارك أكثر من 1300 عنصر من القوات العسكرية والأمنية المغربية في أربع بعثات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام عبر مناطق مختلفة من العالم، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار وحماية الفئات الأكثر هشاشة في بؤر التوتر.
وتندرج هذه المشاركة ضمن مساهمة المغرب في عمليات حفظ السلام الأممية، حيث يضطلع الجنود وعناصر الشرطة بمهام ميدانية تشمل تأمين المدنيين ودعم مسارات السلام في مناطق تعاني من النزاعات، في ظروف توصف غالبًا بالصعبة والمعقدة، بعيدًا عن أسرهم وبلدهم.
وتؤكد الأمم المتحدة أن عمليات حفظ السلام تعتمد بشكل كامل على مساهمات الدول الأعضاء، نظرًا لعدم امتلاكها قوة عسكرية أو شرطية خاصة بها. ويشارك في هذه المهام حاليًا أكثر من 65 ألف عنصر من مختلف أنحاء العالم، يمثلون أكثر من 100 دولة.
ومنذ إطلاق هذه العمليات سنة 1948، شارك أكثر من مليوني شخص في بعثات حفظ السلام، فيما فقد أزيد من 4400 عنصر حياتهم أثناء أداء مهامهم تحت راية الأمم المتحدة.
ولا تقتصر مهام قوات حفظ السلام على الجوانب الأمنية، بل تشمل أيضا أدوارا إنسانية موازية، من قبيل تقديم خدمات طبية وبيطرية، وتوفير المياه، ودعم المؤسسات التعليمية ودور الأيتام، إضافة إلى المساهمة في بناء البنيات التحتية الأساسية مثل الطرق والجسور، بما يسهم في تحسين ظروف عيش السكان وتعزيز التماسك المجتمعي.
وتشيد الأمم المتحدة بالدور الذي تضطلع به الدول المساهمة في هذه العمليات، ومن بينها المغرب، تقديرًا لما يقدمه عناصرها من تضحيات وجهود يومية في سبيل إرساء الأمن والسلام في مناطق النزاع حول العالم.


تعليقات الزوار ( 0 )