حجز المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للفتيان، عقب تفوقه الثمين على نظيره الكاميروني بهدف دون رد، في مواجهة قوية احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة لحساب دور ربع النهائي؛ وبذلك يواصل الأشبال حملة الدفاع عن لقبهم القاري بنجاح، ضاربين موعداً في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة السنغال ومالي.
ودخل الأشبال المباراة بعزيمة واضحة لفرض أسلوبهم التكتيكي، حيث نجحوا في التحكم بإيقاع اللعب والضغط على الخصم بفضل الحضور القوي للثنائي بنطالب وإيليان حديدي في وسط الميدان، مما خلق مساحات هجومية استغلها رباج والعود على الأطراف.
وترجمت النخبة الوطنية هذه السيطرة مبكرا، وتحديدا في الدقيقة 17، عندما نجح اللاعب محمد حبيب زينبي في هز الشباك الكاميرونية مستغلاً تمريرة دقيقة وذكية من زميله حديدي، وهو الهدف الذي منح العناصر الوطنية شحنة معنوية كبيرة للحفاظ على استقرارهم التكتيكي حتى نهاية الشوط الأول.
ومع بداية الشوط الثاني، اضطر المدرب تياغو بيريرا لإجراء تغيير اضطراري بإقحام اللاعب عليوي بدلا من زرقي المصاب؛ ليتغير معها النهج المغربي نحو الواقعية والحذر الدفاعي عبر التراجع للخلف وإغلاق المنافذ، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة بواسطة رباج.
ورغم الاندفاع البدني القوي للمنتخب الكاميروني الذي حاول استغلال سرعة مهاجمه ماسوكون واعتماد الكرات الطويلة لخنق الدفاع المغربي، إلا أن الكتلة التكتيكية للأشبال ظلت متماسكة بفضل الاستماتة الدفاعية للثنائي سودي واللاكي، ودخول مغوزا لويس في وسط الميدان لتأمين العمق.
وشهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء ضغطا كاميرونيا شرسا، غير أن اليقظة الاستثنائية للحارس المغربي ريان اليعقوبي، الذي ارتدى قفاز الإجادة بتدخلات حاسمة ومنقذة، أجهضت كل المحاولات وأمنت تقدم الأشبال حتى صافرة النهاية.
وأكدت النخبة الوطنية نضجها التكتيكي الكبير بعد مسار متميز في البطولة، استهلته بتعادل أمام تونس (1-1)، قبل أن تحقق انتصارين متتاليين بالنتيجة ذاتها (2-1) على كل من إثيوبيا ومصر، لتتوج بصدارة المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط وتواصل بثبات رحلة الحفاظ على العرش الإفريقي.


تعليقات الزوار ( 0 )