أبرزت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن التعاطي الحكومي مع ملف الساعة القانونية للمملكة يستند إلى مقاربة مؤسساتية شاملة تتقيد بالاختصاصات القانونية لكل قطاع، جازمة بأن البت في هذا التوقيت تنظمه مقتضيات تشريعية وتنظيمية محددة، وليس مجرد قرار قطاعي صرف أو تدبير معزول.
وأوضحت المسؤولية الحكومية، في معرض ردها على سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني محمد هيشامي عن الفريق الحركي بخصوص “العودة إلى توقيت غرينيتش”، أن تقييم آثار هذا النظام يخضع لمحددات متعددة الأبعاد، مبرزة ضرورة معالجة هذا الملف في إطار شمولي يوازن بدقة بين متطلبات الاندماج الاقتصادي للمغرب من جهة، وانتظارات وتطلعات المواطنات والمواطنين من جهة أخرى.
وشددت الوزيرة على وعي الحكومة التام بملامسة موضوع الساعة الإضافية لتفاصيل الحياة اليومية للأسر والمجالات الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أن استمرار تدبير هذا الملف يتم بجاذبية تشاركية وبأعلى درجات الجدية، مع تغليب المصلحة العامة في إطار منطق “الالتقائية” الذي يضمن استقرار القرار العمومي ووضوحه بالنسبة للفاعلين والمواطنين على حد سواء.
وفي الجانب التشريعي، ذكرت السغروشني بالترسانة القانونية المؤطرة للتوقيت بالمغرب، وفي مقدمتها المرسوم الملكي الصادر عام 1967 الذي يعتمد توقيت غرينيتش كأصل للساعة القانونية مع إمكانية إضافة 60 دقيقة بقرار تنظيمي، مدعوما بالمرسوم الصادر في أكتوبر 2018 الذي رسم الإضافة المستمرة لستين دقيقة مع فتح المجال لتوقيف العمل بها عند الاقتضاء، كما هو الشأن في شهر رمضان.
وأشارت إلى أن مواكبة هذا النظام الزمني تمت عبر حزمة تدابير مرافقة لضمان استمرارية المرفق العمومي في ظروف ملائمة، شملت إقرار مقاربة مرنة لملاءمة أوقات العمل في الإدارات العمومية، وتكييف الزمن المدرسي بالمدارس الوطنية وفقاً للخصوصيات المجالية والجغرافية، بتنسيق دائم مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية.



تعليقات الزوار ( 0 )