واصل المغرب تعزيز حضوره في الأسواق الأوروبية، بعدما سجل ارتفاعاً قياسياً في صادراته المباشرة من الطماطم إلى فنلندا خلال الموسم الجاري 2025-2026، وفق معطيات نشرها موقع “إيست فروت” المتخصص في الأسواق الفلاحية.
وأوضح المصدر أن فنلندا استوردت ما يقارب 2200 طن من الطماطم المغربية بين يوليوز 2025 وفبراير 2026، بقيمة قاربت 6 ملايين يورو، وهو ما يمثل ضعف الكميات المسجلة خلال الموسم السابق 2024-2025.
وأشار التقرير إلى أن هذا الرقم يتجاوز أيضاً مجموع الصادرات المسجلة خلال الموسمين السابقين مجتمعين، كما يفوق بنسبة 50 في المائة الرقم القياسي السابق الذي تحقق خلال موسم 2022-2023.
وشهدت صادرات المغرب من الطماطم نحو السوق الفنلندية نموا متواصلا منذ انطلاقها بشكل محدود مطلع موسم 2001-2002، حين لم تتجاوز الكميات المصدرة 37 طنا فقط، قبل أن تتخطى لأول مرة حاجز ألف طن في موسم 2022-2023، ثم تتجاوز عتبة ألفي طن خلال الموسم الحالي.
ويعتمد السوق الفنلندي بشكل كبير على واردات الطماطم خلال فصل الشتاء، رغم تحقيقه مستوى مرتفعا من الاكتفاء الذاتي في فصل الصيف. وتسيطر كل من إسبانيا وهولندا على الجزء الأكبر من الواردات، بحصة تتراوح بين 75 و80 في المائة.
وتتصدر إسبانيا الإمدادات خلال الفترة الممتدة من دجنبر إلى مارس، بينما تهيمن الطماطم الهولندية على السوق ما بين ماي وأكتوبر. في المقابل، شهدت الصادرات الفرنسية تراجعاً ملحوظاً مطلع سنة 2026، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في الصادرات المغربية.
ويرى التقرير أن هذا التحول يعكس تغيراً هيكلياً في مسار التجارة الزراعية، بعدما كانت فرنسا تلعب لسنوات دور منصة لوجستية لإعادة تصدير الطماطم المغربية نحو فنلندا وأسواق أوروبية أخرى.
وأضاف المصدر أن المصدرين المغاربة باتوا يعتمدون بشكل متزايد على الشحن المباشر نحو الأسواق الإسكندنافية، بعدما توسعت الصادرات المباشرة إلى كل من الدنمارك والنرويج خلال الموسم الماضي، قبل تسجيل قفزة قوية في السوق الفنلندية هذا الموسم.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن جزءاً من الواردات التي كانت تسجل سابقاً ضمن الصادرات الفرنسية أصبح اليوم يُحتسب مباشرة ضمن الصادرات المغربية، ما يعكس تنامي الحضور التجاري المباشر للمغرب داخل أسواق شمال أوروبا.


تعليقات الزوار ( 0 )