سجلت محاولات الهجرة غير النظامية عبر المغرب نحو الاتحاد الأوروبي تراجعا ملحوظا خلال عام 2025، في ظل تغير واضح في مسارات المهاجرين وتشديد الرقابة على الحدود، وفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية.
وأظهرت الأرقام أن السلطات أحبطت 73,640 محاولة هجرة خلال العام الماضي، مقابل نحو 78,685 محاولة في 2024، ما يمثل انخفاضا بنسبة 6 في المائة. وترى السلطات أن هذا التراجع يعكس تحولات في أنماط العبور، حيث لم يعد المغرب المسار المفضل للعديد من المهاجرين.
وتشير المعطيات إلى أن تشديد المراقبة دفع المهاجرين إلى البحث عن طرق بديلة، خاصة عبر المحيط الأطلسي انطلاقا من دول غرب إفريقيا مثل السنغال وموريتانيا، مع توسع الظاهرة نحو مناطق جنوبية تشمل غامبيا وغينيا.
في المقابل، شهدت جزر الكناري انخفاضا كبيرا في عدد الوافدين خلال 2025 بنسبة 62 في المائة، حيث بلغ عددهم نحو 17,500 مهاجر مقارنة بما يقارب 47 ألفا في العام السابق، ما يعكس تراجعا في الاعتماد على السواحل المغربية كنقطة انطلاق رئيسية.
على صعيد آخر، برزت مسارات جديدة، إذ ارتفعت عمليات الوصول إلى جزر البليار بنسبة 24 في المائة، عبر طريق الجزائر، بينما سجلت مدينتا سبتة ومليلية زيادة لافتة بلغت 45 في المائة في عدد المهاجرين، لتتحول سبتة خلال الأشهر الأولى من 2026 إلى أبرز بوابة دخول نحو إسبانيا.
وفي الجانب الأمني، أعلنت السلطات المغربية تفكيك أكثر من 300 شبكة لتهريب البشر خلال 2025، في إطار جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية.
كما تم إنقاذ أو اعتراض 13,595 مهاجرا في عرض البحر، مقابل 18,645 في العام السابق، ما يعكس بدوره تراجعا في عمليات العبور البحري انطلاقا من السواحل المغربية.
وفي ما يتعلق بالبعد الإنساني، استفاد 4,372 مهاجرا من برامج “العودة الطوعية” إلى بلدانهم الأصلية، وهي برامج تؤكد السلطات أنها تندرج ضمن مقاربة تجمع بين الحزم والمسؤولية.
وحصلت الرباط على دعم مالي مهم خلال السنوات الماضية، مقابل تعزيز جهودها في مراقبة الحدود ومكافحة شبكات التهريب، ما رسخ موقعها كشريك أساسي في إدارة هذا الملف على المستوى الإقليمي.



تعليقات الزوار ( 0 )