أبرزت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب يضع “الاقتصاد الأزرق” ضمن أولوياته الاستراتيجية كدعامة أساسية للتنمية المستدامة، وذلك بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس.

وأفادت الوزيرة، خلال مشاركتها في مؤتمر حول “دور الجهات في تطوير الكلاسترات البحرية”، أن الموقع الجغرافي الفريد للمملكة يفتح آفاقا واعدة لخلق القيمة والابتكار، مما يستوجب تعبئة جماعية لاستغلال هذه المؤهلات بشكل مسؤول ومتكامل.
وأوضحت بنعلي، في اللقاء الذي نظمته جمعية جهات المغرب بشراكة مع مبادرة “غرب المتوسط” (WestMed)، أن تطوير الأقطاب البحرية الساحلية (Maritime Clusters) يعد حجر الزاوية في إرساء حكامة ترابية فعالة.

وشددت على أن هذا المسار يقتضي تنسيقاً وثيقاً بين مختلف المتدخلين، وتعزيز القدرات المحلية، بالإضافة إلى تعبئة آليات التمويل المناسبة لمواكبة المشاريع المبتكرة في المجال البحري.
واستعرضت المسؤولة الحكومية جملة من الإصلاحات والمبادرات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، والمخطط الوطني للمناخ، والمخطط الوطني للساحل، مشيرة إلى أن هذه الأطر القانونية والتقنية تشكل خارطة طريق لحماية المجال البحري المغربي.

ودعت الوزيرة إلى تبني تفكير استباقي لمواجهة المخاطر المستقبلية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، مؤكدة على أهمية تقوية آليات الإنذار المبكر والتخطيط الاستراتيجي لضمان سيادة واستدامة الموارد البحرية الوطنية.


تعليقات الزوار ( 0 )