حذر مسؤولون بريطانيون سابقون من أن العاصمة لندن تواجه خطرا كبيرا بتعرضها لهجوم صاروخي محتمل من جماعات جهادية تنشط في شمال إفريقيا وتحظى بدعم إيران.

وجاء هذا التحذير خلال مناقشات في مجلس اللوردات، حيث أشار اللورد سبيلار، وزير القوات المسلحة السابق، إلى المخاطر الناجمة عن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة البحر المتوسط وقدرتها على الحصول على دعم إيراني، ما قد يتيح لها شن هجمات على مدن مثل لندن، باريس، ومدريد، بعيدا عن نطاق أنظمة الدفاع التابعة للناتو في أوروبا الشرقية.
وأشار وزير الدفاع اللورد كوكر إلى أن الحكومة تعمل على تسريع الإجراءات لتعزيز الدفاعات ضد التهديدات الصاروخية والطائرات بدون طيار، مؤكدا على أهمية مراقبة التطورات في شمال إفريقيا وتأثيرها المحتمل على الأراضي البريطانية.
وقد أثارت المخاوف بعد أن أطلقت إيران صاروخين على قاعدة بريطانية أمريكية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، في مدى يقترب من 2500 ميل، ما يشير إلى أن طهران قد تمتلك القدرة على الوصول إلى الأراضي البريطانية بصواريخها، وإن كانت حمولتها ستقتصر على تأثير محدود، وفق خبراء عسكريين.

في المقابل، أكد بعض المسؤولين العسكريين السابقين، مثل اللورد ستيراب، على أن التركيز يجب أن يكون على التهديد الروسي، مشددين على أن مواقع بريطانيا العسكرية والمدنية تظل عرضة لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة مشتركة.
واعتبروا أن الاستثمارات الحالية في الدفاعات، ضمن مراجعة الدفاع الاستراتيجية، غير كافية لتعزيز القدرة العسكرية وحماية البلاد.
كما دعا اللورد ويست، رئيس البحرية الملكية السابق، إلى الاستعداد لاتخاذ إجراءات صارمة للدفاع عن المملكة المتحدة في حال تعرضها لهجوم، مؤكداً أن إطلاق صواريخ على المدن الكبرى يمثل عملاً عدائياً يستوجب استجابة حازمة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه منطقة شمال إفريقيا وشرق البحر المتوسط توترات متزايدة، وسط مخاوف من توسع النفوذ الإيراني وتزايد قدرة الجماعات المسلحة على الوصول إلى أهداف استراتيجية في أوروبا الغربية.



تعليقات الزوار ( 0 )