تستمر مدينة لندن في مواجهة موجة من الجرائم المنظمة التي تنفذها عصابات جزائرية، حيث لم تعد سرقة الهواتف المحمولة هي الهدف الوحيد، بل تحولت هذه العصابات إلى استهداف الأثرياء وسرقة ساعات وممتلكات ثمينة بأساليب عنيفة.
وأحدثت حادثة في مطعم سيسكوني الشهير في حي مايوفير صدمة كبيرة، بعد أن استهدف عصابة مكونة من ستة أفراد المقدم في شبكة بي بي سي، بن تومسون، وصديقه المليونير أثناء مغادرتهما المطعم، وسرقت منهما ساعات فاخرة، بما في ذلك ساعة رولكس بقيمة سبعة آلاف جنيه إسترليني وساعة باتيك فيليب مرصعة بالألماس تبلغ قيمتها مئة وخمسون ألف جنيه إسترليني.

وأظهرت التحقيقات أن المهاجمين استخدموا “مراقبا” لتحديد الضحايا قبل الهجوم، في ما يشير إلى تصاعد مستوى التخطيط لهذه الجرائم.
وذكرت تقارير بريطانية، أنه خمس أيام فقط بعد هذه الحادثة، ظهر مراهق جزائري آخر في محكمة ساوثوارك بسبب جريمة مماثلة بالقرب من نفس المنطقة، حيث تعقّب الضحية ثم هاجمه بعنف لسرقة ساعة باتيك فيليب بقيمة ستة وثلاثون ألف جنيه إسترليني.

وتظهر التحقيقات أن هذه العصابات لم تعد تكتفي بسرقة الهواتف، والتي شهدت انخفاضا بنسبة اثني عشر بالمئة العام الماضي مقارنة بالعام الذي قبله، بل تتحول إلى سرقات أكثر ربحا عبر استهداف الأثرياء في الشوارع والمطاعم والمقاهي.
وأوضح التقرير، أن هذا التوجه الجديد مدفوع بمبدأ “المخاطرة مقابل المكافأة”، حيث يفضل المجرمون سرقة ساعة ثمينة تفوق قيمتها عشرات المرات قيمة الهاتف المحمول.

ويعد حي فينسبري بارك، المعروف باسم “الجزائر الصغيرة”، مركزا رئيسيا لهذه العمليات، حيث يتم جمع الهواتف المسروقة وتجهيزها للشحن إلى الجزائر، وخاصة إلى سوق الحراش في العاصمة الجزائرية، حيث تباع كأنها جديدة.
وتواجه الشرطة البريطانية تحديا كبيرا لمكافحة هذه الجرائم العنيفة، التي لا تشمل فقط المال والممتلكات، بل تؤثر أيضا على شعور الأمن لدى السكان والزوار.

وقد صرح العديد من الضحايا، بمن فيهم بن تومسون، بأنهم لم يعودوا يشعرون بالأمان في لندن بعد التعرض لهجمات هذه العصابات.




تعليقات الزوار ( 0 )