أعلنت الولايات المتحدة عن إضفاء الطابع الرسمي على نظام جديد للتعريفات الجمركية مع المغرب، في خطوة تعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين ورغبة واشنطن في إعادة ترتيب علاقاتها التجارية مع حلفائها الاستراتيجيين في شمال إفريقيا.
ويأتي هذا التطور في سياق مراجعة شاملة للسياسة التجارية الأمريكية، تهدف إلى تحفيز المبادلات الثنائية، وضمان سلاسل توريد أكثر أمانا، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، خاصة في القطاعات الصناعية والطاقية والفلاحية ذات القيمة المضافة العالية.
وبحسب معطيات متداولة في الأوساط الاقتصادية، فإن النظام الجمركي الجديد يندرج ضمن اتفاقية التبادل الحر الموقعة بين المغرب والولايات المتحدة، مع إدخال تعديلات تقنية تهم تصنيف بعض السلع، وتبسيط المساطر، وتحسين ولوج المنتجات المغربية إلى السوق الأمريكية بشروط تفضيلية أكثر وضوحاً واستقراراً.
وتتقاطع هذه التطورات مع الدينامية المتصاعدة في العلاقات المغربية-الصينية، والتي تجلت سابقا في زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الدار البيضاء في نونبر 2024، حيث استقبل من طرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، في محطة عكست انفتاح الرباط على تنويع شراكاتها الاقتصادية العالمية.
وينتظر أن يسهم النظام الجمركي الجديد في رفع حجم المبادلات التجارية الثنائية، ودعم تنافسية الصادرات المغربية، خاصة في قطاعات السيارات، والطيران، والمنتجات الفلاحية، والصناعات الغذائية، فضلاً عن تشجيع الاستثمارات الأمريكية المباشرة في المملكة.
وتؤكد هذه الخطوة، أن المغرب بات رقماً صعباً في معادلة التجارة الدولية، وقادراً على التوفيق بين شراكات متعددة دون الإخلال بتوازناته الاستراتيجية.




تعليقات الزوار ( 0 )