وجهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالاً كتابياً استعجالياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، حول بوادر أزمة في إمدادات المحروقات ببعض محطات التوزيع الوطنية.
وأوضحت التامني أن تقارير من مدن مغربية مختلفة تتحدث عن نفاد مادة الغازوال والبنزين، تزامناً مع الظروف المناخية الاستثنائية التي تسببت في ارتفاع علو الأمواج وصعوبة ولوج بواخر الشحن لتفريغ حمولاتها بموانئ الجرف الأصفر والمحمدية وطنجة.
وطالبت النائبة البرلمانية الوزارة بالكشف عن الوضعية الحقيقية للمخزونات الفعلية من مواد الغازوال والبنزين والبوطان في ظل هذا الارتباك اللوجستيكي.
وانتقدت التامني بشدة استمرار الاعتماد الكلي على الواردات الصافية، وتجاهل الحكومة للمطالب المتكررة الرامية إلى إعادة تشغيل المصفاة المغربية “سامير”، معتبرة أن إنقاذ هذه المعلمة الصناعية كفيل بتعزيز الأمن الطاقي للمملكة والحد من “الأسعار الفاحشة” التي تفرضها الشركات منذ قرار تحرير الأسعار.
كما تساءلت عن الإجراءات الاستباقية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتجاوز هذه الوضعية وتفادي شلل حركة النقل، خاصة في ظل غياب آليات حقيقية للتنافس بين الفاعلين في القطاع.
وشددت على أن الاستمرار في تعطيل مصفاة “سامير” يجعل المخزون الوطني رهينة للتقلبات المناخية والجيوسياسية، مما يهدد الاستقرار الطاقي للمواطنين والمقاولات المغربية على حد سواء.
ويتزامن هذا التحرك الرقابي مع سياق تشهد فيه المملكة اضطرابات جوية قوية أثرت على الملاحة البحرية، مما أعاد إلى الواجهة النقاش حول نجاعة سياسة تدبير المخزون الاستراتيجي للمواد البترولية وقدرة البنيات التحتية الحالية على تأمين السوق الوطنية في الحالات الطارئة.




تعليقات الزوار ( 0 )