أخبار ساعة

12:15 - تحرض على “القتل والإرهاب”.. العدالة والتنمية يدين صفحات منتحلة لاسمه ويطالب بفتح تحقيق قضائي12:01 - غينيا تشكر المغرب على عملية إنسانية لعودة مواطنيها من الداخلة11:30 - كيف تدفع اضطرابات مضيق هرمز شركات الشحن نحو الموانئ المغربية وتمنح ميناء طنجة المتوسط فرصة استراتيجية غير مسبوقة؟11:00 - موقع مزيف ينتحل صفة “نارسا” لسرقة بيانات المواطنين10:24 - فضيحة تأشيرات تهز القنصلية الإسبانية بالجزائر: اعتقالات وتحقيقات تكشف شبكة فساد عابرة للحدود09:10 - طقس متقلب: حرارة وضباب وزخات رعدية23:44 - ترقب لحكم استئنافي بملف مطرودي فندق أفانتي بالمحمدية23:11 - تعليم السياقة بالمغرب.. هل تنقذ الشرعية القطاع أم ينهيها غياب التشاور؟22:33 - تنسيق بين “لجنة عريضة غرينتش” والنقابات لحشد التوقيعات في “فاتح ماي”22:12 - غضب متصاعد وسط موظفي الجماعات الترابية بسبب اختلالات مؤسسة الأعمال الاجتماعية ومطالب بإصلاح شامل يحقق العدالة المجالية
الرئيسية » الرئيسية » البيدوفيليا.. أطفال مغاربة ضحايا “الصمت القاتل”

البيدوفيليا.. أطفال مغاربة ضحايا “الصمت القاتل”

 

تتكرّر حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال بشكلٍ أصبحَت معه مطالب تشديد العقوبات في مواجهة المتحرّشين والمعتدين جزءً من الملفات التي تأسّست من أجلها جمعيات وهيئات مدنية في السنوات الأخيرة.

أصواتٌ مؤلِمة وصرخاتٌ لكياناتٍ بشرية في بداية الطريق نحوَ عمرٍ مليءٍ بالتجارب والمشاعر والتفاصيل، تُسمَع بين الحينِ والآخر إذا امتلك الطفل أو أسرته جرأة الجهرِ بالاعتداء أو التحرّش، وإلقاء الكرة في يدِ المجتمع الذي لا يزال يتعامل مع هذا النوع من الجرائم بكثير من الاستخفاف.

دراسة مغربية أنجزتها جمعية “أمان” والمبادرة العالمية للأولاد “GBi” بالتعاون مع “ECPAT” سنة 2023 كشفت أن من أصل 5069 حالة عنف ضد الأطفال، تُشكّل الإناث 61 في المئة، والذكور 39 في المئة.

تشير الدراسة نفسها إلى أن حالات العنف ضد الأطفال ارتفعت في المغرب بين سنتَي 2012 و2018، ومعها تطوّرت بشكل كبير وسائل العنف الجنسي، سواء المستور أو المفضوح، في مواجهة الأطفال، ذكوراً أو إناثاً.

بيت مشؤوم

تكشف مهى (25 سنة)، وهي مغربية مقيمة ببلجيكا، أنها تعرّضت حين كانت في السادسة من عمرها للاعتداء الجنسي من طرف خالها، وذلك في منزل عائلتها بمدينة في جنوب المغرب.

مهى لم تكن وحدها من تعرّضت للاعتداء والتحرش من طرف خالها، بل كان شقيقها الأكبر، الذي يبلغ من العمر تسع سنوات، يتعرّض لنفس الاعتداءات من نفس الشخص الذي تربطهم به قرابة الدم.

“لم يكن خالي يواقعني مواقعة الكبار، لكنه كان يتحسّس جسدي ويمارس معي ممارسات سطحية”، تقول مهى في معرض حديثها مع “الشعاع”، مضيفة أنها اكتشفت أنه يقوم بالأمر نفسه مع شقيقها عن طريق الصدفة، بعد أن وجدته يقوم بذلك معه في سطح المنزل.

عاشت مهى وشقيقها قصتهما في صمت، لأكثر من ثلاث سنوات من الاعتداء الجنسي الصامت، حيث كان “المجرم” يهدّدهما بالفضيحة إذا قررا قول أي شيء لأي من أفراد العائلة.

في السياق نفسه، أوضح التقرير الذي أنجزته المؤسسات المذكورة في مطلع المقال أن الجاني في حالات العنف والاعتداء الجنسي على الأطفال يكون في الغالب صديقاً للعائلة، أو الأب، أو زوج الأم، أو أحد الأقارب. كما أن غالبية المتعرّضين للاستغلال والاعتداء الجنسي تتراوح أعمارهم بين 6 و10 سنوات.

الفضيحة ووهم الخوف

يرى عبد الله الخروف، الباحث في علم نفس الأطفال، أن سهولة الوصول والثقة والطمأنينة من بين الأسباب العلمية التي تفسر كون الجناة في قضايا الاعتداء على الأطفال غالباً ما يكونون من الأقارب.

ويضيف المتحدث نفسه أن الجاني في حالة القرابة دائماً ما يكون في موقع قوة أو تأثير على الطفل، مما يجعل استغلاله أسهل مقارنة بالأشخاص المجهولين، فضلاً عن سعي العائلات في كثير من الحالات إلى التستر تفادياً للفضيحة أو لتأثر السلطة الاجتماعية.

وفي السياق نفسه، تقول مهى: “حينما وجدت نفسي في ذلك النوع من العلاقات الشاذة المتكرّرة مع خالي، لم أستطع البوح وقول الحقيقة، لأنني كنت أعلم أن لا أحد سيصدقني”.

يركن عدد كبير من الأطفال وراء وهم “الخوف” من أجل إخفاء ما يتعرّضون له من اعتداء وتحرش جنسي، كما يقول عبد الله الخروف. وتعيش العائلات التي تعرّض أبناؤها لاعتداءات من هذا النوع شيئاً من محاولة تفادي “الفضيحة” أو “العار” الذي قد يلاحق العائلة.

أي مستقبلٍ للطفل المُغتصب؟

تصبح الحياة جزءًا من الجحيم، وتُضحي “الثقة” شيئًا مفقودًا لدى الطفل الذي تعرّض للاعتداء الجنسي في مراحل متقدّمة من عمره.

تقول مهى محاورة “الشعاع” : “كنتُ، ومنذ اليوم الأول الذي أدركتُ فيه أنني أتعرّض للاعتداء من طرف خالي، أَنتظِر اليوم الذي يمكنني فيه مغادرة المغرب”. وتضيف: “نفس الشعور كان يُخالِج شقيقي الأكبر، وصارحني به أكثر من مرة”.

لا يمكن للطفل الذي عاش نفس التجربة أن ينساها في يومٍ من الأيام، بل تظل ملاصِقة له طيلة بقية حياته، وهذا ما وقع مع مهى وشقيقها.

غادرنا المغرب، لكن تفاصيل تلك الاعتداءات المتكرّرة لم تغادرنا أبداً. نعم، نستطيع اليوم أن نعيش حياتنا بشكل عادي لكِن أبسط موقف يذكّرني بما عِشتها في طفولتي، تقول مهى.

يرى الباحث عبد الله الخروف، بأن هنالِك عدة وسائلٍ لمواجهة الاعتداءات الجنسية على الأطفال وهي في الغالِب وقائية، ويضيف بأن الوقاية والتوعية تمنع وقوع الاعتداء في الأصل ولا تضَع الزجر في مواجهته بعد وقوعه.

الوقاية خير من العلاج

يقول الخروف “لحماية الأطفال وقائيًا من الاعتداءات الجنسية، يجِب على الأسرة أن تعتمد التوعية المبكرة عبر تعليم الطفل أسماء أعضائه الجسدية بطريقة صحيحة، تلقينه أن هناك أماكن خاصة لا يُسمح لأحد بلمسها، هذا إضافة إلى بناء الثقة تهيئة جو من الأمان في الأسرة ليشعر الطفل بالراحة في الحديث عن أي شيء يزعجه دون خوف.

يزيد المصدر نفسه، يجب وضع حدود واضحة عبر تعليم الطفل أن من حقه أن يرفض أي لمس غير مريح، حتى لو كان من شخصاً مقرّباً، مع تفادي جعل موضوع مثل هذا “طابو” غير قابْل للنقاش أو التحاور، فغياب التواصل من شأنِه أني يخلق بين الإبن وأسرته نوعاً من التكتم وهذا أمر غير صحّي.

وينصح الباحث في علم النفس بعدم ترك الطفل بمفرده مع أي شخص لفترات طويلة، حتى لو كان من الأقارب، دون سبب ضروري.

هكذا ببساطة، أطفال كُثُر غير مهى وشقيقها تعرّضوا ولا زالوا لاعتداءات جنسية خلّفت ندوباً كبيرة في ذاكِرتهم ونفسيتهم. وحوش أدميون ومرضى نفسيّون حوّلوا حياة أطفال في بداية عمرهم لجحيمٍ يؤثر على ما تبقى من عمرهم، فمن لم يتمكن من البوح على الأقل عليه أن يتمكن من الوقاية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

تحرض على “القتل والإرهاب”.. العدالة والتنمية يدين صفحات منتحلة لاسمه ويطالب بفتح تحقيق قضائي

27 أبريل 2026 - 12:15 م

أدانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ما وصفته بـ“منشورات خطيرة ومسيئة” يتم تداولها عبر صفحات ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي،

كيف تدفع اضطرابات مضيق هرمز شركات الشحن نحو الموانئ المغربية وتمنح ميناء طنجة المتوسط فرصة استراتيجية غير مسبوقة؟

27 أبريل 2026 - 11:30 ص

في خضم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة على مستوى مضيق هرمز وباب المندب، بدأت ملامح تحول عميق في مسارات

فضيحة تأشيرات تهز القنصلية الإسبانية بالجزائر: اعتقالات وتحقيقات تكشف شبكة فساد عابرة للحدود

27 أبريل 2026 - 10:24 ص

تواجه المصالح القنصلية الإسبانية في الجزائر فضيحة فساد كبيرة، بعد الاشتباه في تورط مسؤولين داخل القنصلية في شبكة للاتجار بالتأشيرات،

ترقب لحكم استئنافي بملف مطرودي فندق أفانتي بالمحمدية

26 أبريل 2026 - 11:44 م

تتجه الأنظار يوم الخميس 30 أبريل الجاري إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، التي ستفصل في قضية الطرد الجماعي الذي طال عشرات العمال بفندق “أفانتي” بالمحمدية، حيث تأتي هذه المحطة القضائية الحاسمة في وقت حساس يتزامن مع احتفالات الطبقة العاملة بعيدها الأممي، مما يضع ملف الحريات النقابية واستقرار الشغل بالمملكة تحت مجهر المساءلة القانونية والاجتماعية.

تعليم السياقة بالمغرب.. هل تنقذ الشرعية القطاع أم ينهيها غياب التشاور؟

26 أبريل 2026 - 11:11 م

يشهد قطاع تعليم السياقة بالمغرب وضعًا مركبًا يتقاطع فيه القانوني بالاقتصادي، والتنظيمي بالاجتماعي، حيث باتت إشكالية احترام التعريفة القانونية في مواجهة واقع السوق من أبرز التحديات التي تهدد توازن هذا المجال الحيوي، وبين مقتضيات الشرعية التي تؤطر المهنة، وحاجيات المهنيين الذين يواجهون ضغوطًا متزايدة، يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرة السياسات العمومية على تحقيق الإنصاف وضمان الاستدامة.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°