أفادت مصادر عسكرية ودبلوماسية مطلعة أن المغرب يسعى إلى تعزيز منظومته الدفاعية الجوية والبرية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع الجزائر.
وتشير المعلومات إلى أن المملكة أبرمت صفقات عسكرية ضخمة مع الولايات المتحدة تشمل 30 صاروخًا جو-جو من نوع AIM-120C-8 لتجهيز مقاتلات F-16 Block 72، بالإضافة إلى 600 صاروخ أرض-جو محمول FIM-92K Stinger، في خطوة تهدف إلى تقوية الدفاع الجوي على المدى القريب ضد الطائرات والطائرات المسيّرة.
المصادر نفسها أكدت أن الرباط قامت أيضًا بتفعيل نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي Barak MX، القادر على اعتراض الطائرات والصواريخ الباليستية وطائرات الدرون ضمن نطاق يصل إلى 150 كيلومترًا.
ويأتي هذا ضمن استراتيجية المغرب التي تجمع بين تقنيات غربية وإسرائيلية لضمان ردع شامل دون اللجوء إلى أي أعمال عدوانية.
ولم يقتصر المغرب على الشراء، بل شرع في تطوير قاعدة صناعية محلية للدرونات، من خلال مصنع شركة BlueBird Aero Systems في بنسليمان، الذي يُعد أول استثمار صناعي دفاعي إسرائيلي في شمال إفريقيا، ويهدف إلى تعزيز القدرات المحلية والتشغيلية للمملكة في مجال الطائرات بدون طيار وأنظمة المراقبة.
وفي المقابل، تشير مصادر مطلعة إلى أن الجزائر تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية متنامية، وسط صراعات خفية داخل السلطة بين الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس الأركان سعيد شنقريحة.
وتلفت المصادر إلى أن بعض دوائر القرار الجزائرية قد تميل إلى استخدام التوتر العسكري الخارجي كوسيلة لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية، ما يجعل الوضع الإقليمي هشًا وخطرًا.
وخلصت المصادر عينها إلى أن المغرب يتبع سياسة دفاعية بحتة، مع التركيز على الردع والتجهيز الاستراتيجي للحفاظ على استقرار المنطقة، متجنبًا أي استفزازات يمكن أن تؤدي إلى صراع مباشر.



تعليقات الزوار ( 0 )