عادت قضية معادلة رخص السياقة المغربية في إسبانيا إلى دائرة النقاش مجددا، بعدما أثارت تقارير إعلامية إسبانية تساؤلات بشأن أوضاع عدد من المقيمين المغاربة الذين يستعملون رخص القيادة الصادرة في المغرب دون استكمال إجراءات المعادلة المطلوبة وفق القوانين الإسبانية.
وذكرت صحيفة “لا غاسيتا دي لا إيبيروسفيرا” الإسبانية أن الملف عاد إلى الواجهة في ظل استمرار الجدل حول آليات الاعتراف المتبادل برخص السياقة المغربية، مشيرة إلى أن عدداً من المقيمين المغاربة يواجهون صعوبات مرتبطة بإجراءات المعادلة والشروط القانونية المعمول بها داخل التراب الإسباني.
وبحسب التقرير، فإن السلطات الإسبانية كانت قد أوقفت سنة 2004 نظام المعادلة المباشرة لبعض الرخص المغربية بعد تسجيل حالات وصفتها بغير النظامية، وهو ما دفعها آنذاك إلى تشديد إجراءات المراقبة والتحقق من الوثائق المقدمة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن العلاقات المتطورة بين الرباط ومدريد ساهمت في إعادة تفعيل مسطرة المعادلة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تحديث المغرب لمنظومة إصدار رخص السياقة واعتماد أنظمة رقمية تسمح بتبادل المعطيات والتحقق من صحة الوثائق بين المؤسسات المختصة في البلدين.
وأوضح التقرير أن النظام الحالي يتيح للمواطنين المغاربة الحاصلين على رخص سياقة مستوفية للشروط القانونية إمكانية طلب معادلتها لدى السلطات الإسبانية عبر إجراءات إدارية محددة، مع إخضاع بعض الحالات لمتطلبات إضافية مرتبطة بتاريخ الحصول على الرخصة ومكان الإقامة.
كما أورد أن فئة من المقيمين المغاربة الذين حصلوا على رخصهم أثناء إقامتهم القانونية بإسبانيا مطالبة باجتياز اختبارات القيادة الإسبانية قبل الحصول على الرخصة المحلية، وهو ما يعتبره بعض المعنيين عائقا إضافيا في مسار المعادلة.
وتحدث التقرير عن استمرار احتجاجات ومطالبات من بعض المتضررين بإيجاد حلول أكثر مرونة لهذا الملف، في وقت تؤكد فيه الجهات الإسبانية المختصة ضرورة الحفاظ على معايير السلامة الطرقية وضمان احترام الشروط القانونية المعتمدة بالنسبة لجميع السائقين.



تعليقات الزوار ( 0 )